أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

203

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

ومن كلامه : إذا أردت أن تغلب الشر كله ، وتلحق الخير كله ، ولا يسبقك سابق وإن عمل ما عمل فقل : يا من له الأمر كله ، أسألك الخير كله ، وأعوذ بك من الشر كله ، فإنك أنت اللّه الذي لا إله إلا أنت الغني الغفور الرحيم ، أسألك بالهادي محمد صلى اللّه عليه وسلم إلى صراط مستقيم صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 ) [ الشّورى : 53 ] وأسألك مغفرة تشرح بها صدري ، وترفع بها ذكري ، وتيسّر بها أمري ، وتنزّه بها فكري ، وتقدّس بها سري ، وتكشف بها ضري ، وترفع بها قدري ، إنك على كل شيء قدير . ومن كلامه هذا التعوذ قال : مما يصلح أن يقال في أول الليل وفي أول النهار وفي أثنائهما : نعوذ بعزة اللّه وقدرته وبكلماته التامات ، من شر ما كان وما هو كائن في هذا اليوم وفيما بعده إلى يوم القيامة ، وفي الدنيا والآخرة ، وفي الأزل والأبد وأبد الأبد الذي لا غاية له ، ومن شر ما يكون أو كان كيف كان يكون ، ونعوذ بجمالك وجلالك ، وعظمتك وكبريائك ، وبهائك وسنائك وسلطانك وقدرتك وإرادتك ، ونعوذ بمشيئتك وبجميع أسمائك وصفاتك ونعوتك وأخلاقك وأنوارك ، وبذاتك القائمة بجلالك من شر ما أجده وأحاذر ومن شر كل معلوم هو لك ، أنت ربي وعلمك حسبي ، فنعم الرب ربي ، ونعم الحسب حسبي ، فأعطني من سعة رحمتك على سعة علمك ، وهي التي لم تدع للخير مطلبا ولا من الشر مهربا . آمنت باللّه وملائكته وكتبه ورسله ، وباليوم الآخر وبالقدر كله ، وبالكلمات المتفرقات على الكلمة القائمة بذاتك غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [ البقرة : 285 ] وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ، كلما ذكرك الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون . ومن كلامه ما كان يعلّمه لأصحابه لضيق الحال : يا واسع يا عليم يا ذا الفضل العظيم ، إن تمسسني بضر فلا كاشف له إلا أنت ، وإن تردني بخير فلا راد لفضلك تصيب به من تشاء من عبادك ، وأنت الغفور الرحيم . ومن كلامه وما كان يعلّمه لأصحابه لدافع الوسواس والخواطر الرديئة : من أحس بذلك فليضع يده اليمنى على صدره ويقول : سبحان الملك القدوس الخلاق الفعال سبع مرات ، ثم يقول : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 16 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 17 ) [ فاطر : 16 ، 17 ] . ومن ذلك ما ذكره اليافعي في الدر النظيم : من كلام أبي الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه : إن مما تبين نفعه ووقف على بركاته ، لمن كان عليه خوف من سلطان